تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

303

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

إلى تلك ، الكبرى ، أعني ( كل قبيح حرام من الشارع ) فيستنتج منها حرمته ، وكذلك إذا قطع بحسنه الملزم ومن المعلوم أنّ القطع بحكم اللَّه تعالى الواقعي ( 1 ) بمقتضى المقدمات العقلية إنّما يكون بعد ثبوت الملازمة عند قطع القاطع ، فالسيد المذكور إنّما يمنع من الاعتماد على القطع الحاصل على ذلك الوجه بعد تسليم حصوله وفرض وجوده المتوقف على تلك الملازمة ، وإلَّا لكان الوجه على تقدير إنكاره لتلك الملازمة إنكار حصول القطع من المقدمات النظرية رأسا فتأمل . وكيف كان ، فما ادّعاه غير مبنيّ على إنكار تلك الملازمة وغير متوقف عليه بوجه . ثمّ إنّ التعليلان مضافا إلى أنهما شبهتين في مقابلة البديهة غير تامّين في أنفسهما أيضا . أمّا الأوّل ، فلوجوده في المقدمات الشرعيّة أيضا كما أشار إليه المصنف فيكون المنع لأجله تعليلا بالعلة المشتركة وهو كما ترى . وأما الثاني ، فلما أشار إليه المصنّف من أنّه إذا قطع من المقدمات العقلية بحكم فهو كاشف عن صدور مثله من الشّارع أيضا ، بناء على أنّ حكم كلّ شيء ورود بعض ما لم يصل إلينا مخزون عند أهله فهم فيه الحجة . اللهم إلا أن يمنع من صدور كل حكم أو يدّعى عدم تمامية الحجة بمجرد العلم بصدوره من الشارع من أي سبب يحصّله ، بل إنّما يتمّ إذا وصل البيان بطريق سمعي وكلاهما في محل المنع . قوله - قدّس سرّه - : ( وقد عثرت بعد ما ذكرت هذا على كلام يحكي عن المحدث الأسترآبادي ) ( 2 )

--> ( 1 ) في النسختين : ( الواقعة ) . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 15 . .